منتدى غليزان

منتدى غليزان
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من فضل 10أيام الاولى من ذو الحجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ELIAS



عدد المساهمات : 27
نقاط : 3004
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: من فضل 10أيام الاولى من ذو الحجة   الأربعاء يناير 06, 2010 10:33 pm

من مواسم الطاعة العظيمة العشر الأوائل من ذي الحجة الّتي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام، فقد روى البخاري رحمة الله، عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: ''ما من أيام العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام ـ أيام العشر ـ ولا جهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ خرج بنفسه وماله، ثمّ لم يرجع من ذلك بشيء''. وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: ''ما من أيام أعظم ولا أحبَّ إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد''. وروى ابن حبان رحمه الله في صحيحه، عن جابر ـ رضي الله عنه ـ عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: ''أفضل الأيام يوم عرفة''.
فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها، حتّى العشر الأواخر من رمضان. ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر، الّتي هي خير من ألف شهر، وبهذا يجتمع شمل الأدلة. انظر تفسير ابن كثير: 5/.412
أما أنواع العمل في هذه العشر، فهي:
أداء الحج والعمرة، وهو أفضل ما يُعمَل، ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله صلّى الله عليه وسلّم: ''العمرة إلى العمرة كفارة لِمِا بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة''.
صيام هذه الأيام، أو ما تيسّر منها، وبالأخص يوم عرفة لغير الحاج، ولا شك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال، وهو ما اصطفاه الله لنفسه كما في الحديث القدسي: ''الصوم لي وأنا أُجْزِي به، إنّه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي''. وروى مسلم عن أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: ''صيام يوم عرفة، احتسب على الله أن يكفر السنة الّتي قبله والّتي بعده''.
التكبير والذكر في هذه الأيام لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الحج:.28 وقد فسّرَت بأنّها أيام العشر، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها، لحديث ابن عمر رضي الله عنه لما رواه أحمد وفيه: ''فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد''.
كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات: كالصّلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تُصلَّى وحضوره الخطبة والاستفادة، وعليه معرفة أن هذا العيد يوم شكر وعمل بر وشكر وعمل، فلا يجعله موسم معصية وتوسّع في المحرمات كالأغاني والملاهي والمسكرات ونحوها، ممّا يكون سببًا لحبوط الأعمال الصالحة الّتي عملها في أيام العشر.
بعد ما مرّ بنا، ينبغي لكلّ مسلم ومسلمة أن يستغل هذه الأيام بطاعة الله وذكره وشكره، والقيام بالواجبات والابتعاد عن المنهيات، واستغلال هذه المواسم والتعرّض لنفحات الله، ليحوز رضا مولاه.
فليحرص المسلم على مواسم الخير فإنّها سريعة الانقضاء، وليقدم لنفسه عملاً صالحًا يجد ثوابه أحوج ما يكون إليه: [فإن الثواب قليلٌ، والرحيل قريبٌ، والطريق مُخوفٌ، والاغترار غالبٌ، والخطر عظيمٌ، والله تعالى بالمرصاد وإليه المرجع والمآب {فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ × وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ}].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ELIAS



عدد المساهمات : 27
نقاط : 3004
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: من أسرار لذة الطاعة   الأربعاء يناير 06, 2010 10:37 pm

عندما سُئِل بلال رضي الله عنه عن سبب صبره على الإيمان مع شدة تعذيبه وطرحه في رمضاء مكة الحارة، فقال قولته المشهورة: ''مزجتُ مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان''.
فلذة العبادة ما يجده المسلم من راحة النّفس، وسعادة القلب وانشراح الصدر أثناء العبادة وعقب الانتهاء منها.
أما مقدارها، فهي تتفاوت من شخص إلى آخر حسب قوة الإيمان وضعفه، وهذه اللذة تحصل بحصول أسبابها وتزول بزوالها.
وقد كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، يقول لبلال رضي الله عنه: ''أرحنا بالصّلاة يا بلال''، لِمَا يجد فيها من اللذّة والسّعادة القلبية وإطالته صلّى الله عليه وسلّم لصلاة الليل دليل على ما كان يجده في الصّلاة من الأنس والسرور بمناجاة ربّه.
وقال أحد السلف: مساكين أهل الدنيا، خرجوا فيها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله ومعرفته وذِكره.
فلا بُدّ لِمَن أراد اللذة في العبادة: أن يُجَاهِد نفسه.. جرِّب في قيام الليل أو الجلوس في المسجد إلى طلوع الشمس أو غيرها من العبادات وسوف تجد اللذة والسرور والسعادة في قلبك أثناء العبادة أو بعدها.
أمّا مَن لم يجد الراحة والسعادة واللذة والأنس، فقد قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (واعلم أن نفسك بمنزلة دابتك، إن عَرَفَتْ مِنكَ الْجِدَّ جَدت وإن عرَفَت مِنك الكسل طمعت فيك، وطلبَتْ منك حظوظها وشهواتها)، وقال الحسن البصري رحمه الله: (أفضل الجهاد مخالفة الهوى).
وفي هذا السياق يقول ابن القيم رحمه الله: (من آثار المعاصي _ حرمان الطاعة _ فينقطع عليه بالذنب طاعات كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها).
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله: لا تفوت أحد صلاة الجماعة إلاّ بذنب.
وقيل للحسن البصري رحمه الله: يا أبا سعيد، إنّي أَبِيتُ مُعافى، وأحبّ قيام الليل،.. فما بالي لا أقوم؟ فقال: ذنوبك قيّدتك.
فإن كان المسلم غير محترس من المعاصي، فحينئذ فلا بد من العقاب، ويكون بأمور كثيرة، من بينها التفريط في عمل الصالح، والحرمان من لذة الطاعة.
قال أحد السلف: راحة القلب في قلة الآثام، وراحة البطن في قلّة الطعام، وراحة اللسان في قلّة الكلام. قيل لوهيب بن الورد رحمه الله: يجد طعم العبادة مَن يعصي...؟ قال: ولا من يهم بالمعصية. ومن أسباب تحصيل لذة العبادة، إطابة المطعم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّبًا... ثمّ ذكر الرجل يطيل السفر... يدعوا ربّه ومطعمه حرام ومشربه حرام.. فأنَّى يُستجاب له'' رواه مسلم. وق سُئِل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: بِمَ تلين القلوب؟ قال: بأكل الحلال. وكذلك بترك ضول الطعام والكلام والنّظر، قال ابن عمر رضي الله عنه: (لا تكثـروا الكلام بغير ذِكْرِ الله، فان كثـرة الكلام بغير ذِكْرِ الله قسوة للقلب، وأن من أبعد القلوب من الله القلب القاسي) رواه الترمذي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من فضل 10أيام الاولى من ذو الحجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى غليزان  :: قسم القرأن الكريم-
انتقل الى: